تم اليوم وضع حجر الأساس لمشروع “الكنز الذي لا يفنى” بحضور وزير الإفتتاح والتدشين الأستاذ طاعج رفاريفي، وبرعاية الطاقم السياسي المقسوم مجتمعاً. وحضر الحفل شلة من اللصوص وناهبي المال العام وبعض الوجوه الإعلامية والثقافية والدينية وكل من يرى بريق أمل ولو خافت، في أن يتمكن من لحس اصبعه في حال إنطلق المشروع، الذي يعود ريعه لبعض الحسابات المصرفية التي لا تشبع.
وتحدث الوزير رفاريفي في كلمة القاها على الحضور عن أهمية المشروع بما سيأتي من المال والأرباح الطائلة على قلة قليلة من المتمولين وأسيادهم السياسيين. وشدد على ضرورة القيام بالمزيد من المشاريع المماثلة مما يخلق فرص لنهب ما تبقى من خزينة الدولة وأموال المواطنين.
وتوجه الجميع إلى المنصة حيث تقدم الوزير رفاريفي ليضع حجر الأساس، فبدأ الحضور بالتدافش للظهور في الصورة التذكارية مع معاليه، فعلى الصراخ والزعيق ولا أحد يعرف ماذا حصل بعد ذلك. فبدل أن يستعمل الوزير “مسطرين” عليها كتلة صغيرة من الإسمنت لتثبيت حجر الأساس، قرر في آخر لحظة أن يفرغ وبدفعة واحدة كل الإسمنت التي كانت تحمله الجبالة، فوصل الإسمنت السريع الجفاف للركب، وثبت الوزير ومئات المدعوين على منصة حجر الأساس في غضون ثوانٍ. وتوجهت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث على وجه السرعة لتحرير الوزير والمدعوين من بحيرة الإسمنت الصلبة.
وفور شيوع الخبر، أصدر مكتب الوزير بياناً إعلامياً شرح خلاله ملابسات الحادث، ووصفه بأنه ليس حادثاً، بل عملاً شجاعاً قام به معاليه ليثبت للمواطنين والمغتربين على حد سواء أنه متمسك بأرض الوطن، وأنه سيبقى جالساً على كرسيه وعلى قلوب المواطنين تماماً مثل “جبلة الباطون”.

















