أعزائنا واهلنا في جمهورية الكشري العربية، تحية وبعد.
شعب جمهورية الحمص، كما الشعوب العربية الأخرى، فخور بكم وبشجاعتكم وتصميمكم وتوقكم إلى الحرية والعيش الكريم. ونحن في جمهورية الحمص قمنا ببعض الثورات في أيامنا وتعلمنا منها الكثير، فيهمنا أن نقدم لكم بعض النصائح علكم تتفادون “الحمرنات” التي وقعنا فيها بعد كل ثورة، وخصوصاً آخر ثورة قمنا بها سنة ٢٠٠٥. ولكم منا فائق المحبة والإحترام الشديدي اللهجة.
أولاً: تأكدوا من أن الأشخاص الذين يعدونكم بالتغيير اليوم ليسو نفس الأشخاص الذين حرموكم من التغيير لمدة ٣٠ عاماً. طريقة سهلة للتأكد من ذلك هو النظر إلى وجوه الأشخاص الذين يدعون الدفاع عن حقوقكم: إذا تبين أنهم يرتدون أقنعة بلاستيكية والتاريخ لا يصادف عيد البربارة، فعلى الأرجح أنهم نفس الطاقم السياسي. اسكبوا عليهم البنزين واضرموا فيهم النار فوراً واطلقوا رصاصة فضية على قلب كل واحد منهم.
ثانياً: نحن هنا في جمهورية الحمص نستخدم نظام “الديمقراطية التضاجعية”، حيث كل طائفة تدعو الطوائف الأخرى للإحترام المتبادل للحقوق والحصص، بينما هي فعلاً تدافع عن اللصوص والنصابين التابعين لها. عندما تنجح ثورتكم وتصلون إلى تأليف الحكومة الجديدة، أول سياسي يخرج ويبدأ بالدفاع عن طائفته وعن حقوقها، اعدموه فوراً عبر قصه شرائح رقيقة على مكنة “الجانبون” وعبر نقل الحدث الحي على كل شاشات التليفزيون المحلية والعالمية ليكن عبرة للجميع.
ثالثاً: بعد أن تتألف الحكومة، ستضع قانون إنتخابي جديد تجري على أساسه إنتخابات مجلس النواب الجديد. فور الإعلان عن تاريخ التصويت، ستتدفق عليكم أموالاً طائلة من كل القوى الإقليمية المهتمة بنتائج انتخاباتكم. إذ كان لا بد من الموضوع، لا تقبلوا بأقل من ٥٠٠ دولار عن الصوت الواحد “لأنو أقل من هيك ما بتوفي”. وكل دولار يدخل البلد حلال لأنه ستبين الدراسات أن هذه المبالغ هي بطريقة أو بأخرى مسروقة منكم أصلاً. ولكن إياكم “النق” إذا تبين أن ال-٥٠٠ دولار أتت بجحاش (جمع جحش) إلى مجلس النواب لأنه كل شي بثمنه. وال-٥٠٠ دولار “ما بتجيب إلا جحاش”.
فتعلمو منا، أحلى ما العصا يضل يعلم على جنابكن شي ٣٠ سنة تانيين!
نتمنى لكم كل النجاح والتوفيق.
عشتم،
عاش الحمص،
عاش الكشري،
عاشت الثورة!
















