كلما وقعت جريمة مروعة، يلجأ المواطنون إلى تكرار بعض العبارات الفارغة بطريقة ببغائية للتعبير عن الشجب والإمتعاض. والجريمة المزدوجة التي وقعت في كترمايا لم تخرج عن المألوف في هذا النطاق. فقد لجأ الجميع الكليشيهات المحببة مثل “وين الدولة؟” و”شو وين عايشين؟!” و”وين المسؤلين”. كما وانتشرت عبارات على اذاعات الراديو والتلفيزيونات مثل “دولة اللاقانون” و “شريعة الغاب” و “هذه ليست من شيمنا” و “هذه عادات غريبة عنا” ألخ…
فتود أسرة وكالة الأنباء الرسمية تفنيد بعضاً من تلك العبارات وشرحها، على أمل أن يبدأ الجميع باستعمالها في سياقها الصحيح من الآن وصاعداً:
سؤال “وين الدولة؟”: مممم… لما ما لا نبدأ البحث في آخر مكان التقيت فيها مع الدولة. تذكر جيداً… تذكرت؟ كلا؟ حسناً لننعش لك الذاكرة. لم لا تبحث عنها في المكان الذي استلمت فيه رخصة القيادة من دون إمتحان (على فكرة ثمنها خمسون ألف ليرة وحبة مسك – و توصيل مجاني للمنازل). إذا لم تجدها هناك، حاول أن تتذكر المكان الذي قبضت فيه مال رشوة إنتخابي، لهدف التصويت للائحة “تحافظ” على مقومات الدولة. هل وجدتها الآن؟ إذا لم تجدها بعد، ابحث أكثر. فكر. “شوف بركي حاطتها شي مطرح وناسي. شفت إذا بجارور الكلسات؟”.
عبارة “هذه التصرفات ليست من شيمنا”: ليست من شيمنا؟ ١٥ سنة حرب ضروس على أحقية إقتناء سيارات ال-”بي أم دبليو” والسيجار الكوبي ذهب ضحيتها ٢٠٠ ألف قتيل. عن أي “شيم” تتكلمون؟ ونستشهد هنا بالمقولة الشهيرة لأبو الزلف: “في ناس استشهدت من شان تي-في ملون مان!”.
عبارة “هذه عادات غريبة عنا”: أي عادات أي بلوط؟ مئات المجازر وقعت في الحرب بإسم “احقاق ألحق” جعلت منها تقليد وتراث حمله المجتمع لفترة ما بعد حرب ١٩٧٥ – ١٩٩٠، وهي عادة لا تضاهي إلا “العادة السرية” في لذتها. فلا يستغربن أحد أرجوكم، ومش غريب إلا الشيطان.


المقال مش غريب إلا الشيطان من جمهورية الحمص, هو المرخص لها بموجب المشاع الإبداعي نسب - غير تجاري - لا اشتقاق 3.0 الاصلية الترخيص, بناء على العمل الذي Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License. الاذونات الخارجة عن نطاق هذا الترخيص قد تكون متاحة في www.hummusnation.net.










May 2nd, 2010 at 6:58 pm
عن جد انك عم تحكي صحيح
كلامك مية بالمية صحيح
دخليك ….خفف عن قلبنا…اليأس ضارب اطنابو عندي من هالبلد وسكان هالبلد…
عن جد تعبان…
May 2nd, 2010 at 7:42 pm
شي بيوجع القلب
تنبقى نفيق من الصدمة بنبقى بنحط تعليق
May 2nd, 2010 at 10:30 pm
كبير!
May 3rd, 2010 at 4:41 am
kteer hilweh el article u’ve impressed me as usuall walaken baladna 7alto 7ali betfesh el 5ili2 shway hek makalet w ba3den ma gahreeb el sheitan
May 3rd, 2010 at 5:28 am
إن الدولة موجودة، وليست ضائعة أبداً، ولكن موجودة كما يريدها الشعب والناس! نائمة وفي غيبوبة تامة!
هكذا ارادها معظم الشعب من خلال إتيخابه على مدى السنوات الماضية على أساس غرائزي بعيد كل البعد عل العقل والمنطق!
أما إذا استيقظت الدولة فمن أجل التغطية على ممارسات بعد من هذا الشعب الفاسد!
May 3rd, 2010 at 1:07 pm
ذو نظر: صديقي، ما الك إلا الخبيزة!
إبن البلد: هيدا التعليق “اللا تعليق” كافي ووافي
أكيل حمص مع خبز صاج: أديش كبير؟!
شادي: كمان، ما الك إلا الخبيزة.
وين الدولة: كتير صح.